الأمومة والمحاماة - جزء1

الأمومة والمحاماة - جزء1


ممكن تكوني محامية مثابرة، المهنة هي جزء كبير من كينونتك ويومك ومصدر الهامك وشغفك

انا كان القانون بالنسبة لي كذا، وكنت أخاف الأمومة وشفتها عائق للي وصلت له أو لمخططاتي الجاية.

ومارح أكذب وأقول لما صرت أم تغيرت نظرتي، النظرة والمفهوم تغيروا بتوجيه النية لتغييرها واعطاء فرصة للدنيا وهذا الطفل انه يبهرنا، ولأني متعودة على التعامل مع بالغين جدّيين، فوضى هذا الكائن الصغير كانت تستفزني.. لكن بيدنا نعتبر هذي الفوضى متعة ونندمج معها..

وتذكروا دايماً.. انكم بنات

أعرف ان المحاماة توضعنا في موضع اتخاذ القرارات وحل المشكلات دايماً، نكاد ننسى نفصل هذي السمات عن حياتنا اليومية من كثر ما تعودنا نكونها، ولكن حقك تعيشي انوثتك، تستقبلي المساعدة المادية والمعنوية، تاخذي نفس وترتاحي.


بالنسبة الى فترة الحمل: كانت فترة خمول، جسمي يرغب بالراحة طول الوقت، وفي نفس الوقت ما كنت أبغى أغرق في السرير.. أعرف ان كثرة البقاء على السرير تكثر معها السوداوية واليأس.. فكان بالضرورة أخرج من هذي الدائرة شوي، وأكون في نفس الوقت قادرة أرجع لها متى ما جسمي احتاج.. عندنا رغبة بالانجاز دفينة تحتاج تطلع بهدوء.

من هنا أدركت ان هذا الوقت المناسب لتأسيس مكتبي الافتراضي الخاص.. مارح يكون الهدف ربحي مباشرة وانما تأسيسي بحكم ان فترة الوحم غير مناسبة بالنسبة لي للسعي وراء العمل الدؤوب.

الأعمال الملائمة لهذي الفترة:

- دراسة شي جديد، على سبيل المثال الدراسة لحصول على رخصة الموثق، أو الحصول على رخصة وكيل ملكية فكرية. جميعها خيارات دراسة خفيفة لا تتطلب وقت طويل وليست معقدة.

- العمل على الاستشارات الهاتفية في هذي الفترة ممتاز جداً.. منتي مضطرة تلتقي بالعميل وينتهي العمل خلال فترة واحدة بدون متابعات.

- الأعمال من المنزل أو جزئية في المنزل وجزئية في مقر المكتب أو الشركة.

- العمل على الجلسات القضائية في هذي الفترة مناسب.. ولكن تأكدي من التركيز على عدم ارهاق نفسك بعدة قضايا في اليوم الواحد، ولو حصل ذلك تأكدي انه يوجد من يذكرك وليس فقط الاعتماد على المنبه.


بالنسبة لفترة مابعد الولادة:

المحاميات الموظفات لدى أصحاب عمل لهم خلال هذه الفترة إجازة نظامية، أما المحاميات صاحبات الأعمال الحرة فقد يضطروا للعمل خلال هذه الفترة بسبب جلسات قضائية مجدولة أو متابعات لمسائل أخرى.

بالطبع الخيار الأمثل هو تفويض محامي آخر للقيام بها، إلا اذا كنتي متأكدة من وجود شخص قريب قادر على تولي شؤون هذا الطفل خلال هذه الفترة.

مع التنبيه ألا تكون فترة الابتعاد عن الطفل كبيرة اذا كنتي قد بدأتي الرضاعة الطبيعية مع الطفل.


اما عمر الأشهر للطفل: إذا كان النوم في فترة الحمل بمثابة كاش باك حصلتي عليه، في هذي الفترة النوم يكون بالسالب.. قلة النوم هنا بسبب تقلب نوم الطفل واحتياجاته السريعة للرضاعة والشعور بتواجد الام حوله.

قلة النوم حتما بتسبب لك حساسية مفرطة، وقلة تركيز مفرط كذلك.

معليش.. اذا العالم بالنسبة لك هو الطفل وعملك واحبابك ورياضتك او النادي، فالعالم بالنسبة لهذا الطفل هو انتي.

إذا كنتي انتي عندك اشخاص حولك يسمعوك، يلبوا رغباتك بعد ما يفهموها، وكان عندك حياة وعالم كبير تستندي عليه.. الطفل متكئ تماماً عليك انتي وما يعي وجود أحد غيرك انتي.. انتي العالم كله بالنسبه له.

أنا لست مع مقولة اذا نام الطفل نامي، شخصياً كنت احتاج أملي كوبي لما تنام طفلتي، حتى لو عرفت اني برجع لدوّامة الإرهاق بعدها لما تصحى.

فبالنسبة لي غالباً أستغل نوم طفلتي باني أنهي بعض الأعمال العالقة.

الحلول الي نفعتني في هذي الفترة:

- شفط الحليب للطفلة لضمان تلبية احتياجاته وقت غيابي أو حتى خروجي معاها.

- اشتريت حامل الأطفال عشان وقت بسوي رياضة او بشتغل على المكتب وهي محتاجة طبطبة فأنا قاعد اسوي 2في 1.

- بحثت حولي عن بنات عندهم القدرة يجوني بيتي وقت جلساتي القضائية بمقابل مادي يحتسب بالساعة إذا ما احتاجهم وقت طويل، أو باليوم إذا عندي مهام ثانية أبغى أسويها داخل المنزل أو في الخارج... هذا الشي كان داعم ومساعد كبيير جداً لي.. نفعني في اني ما اضطر أطلع برا البيت بالطفلة وتواجه الظروف المناخية المختلفة من حر شديد أو برد شديد أحياناً.. ومصدر رزق لنساء وهم مطمئنين انهم في مكان آمن.

كانت تجيني أم الى طفل، أثناء ماهي ماسكة بنتي في الصالة أكون في الغرفة الي مخصصتها للعمل وانهي شؤوني.. ولها تقريباً البيت كامل من المطبخ والصالة والحمام تتنقل حسب احتياج الأطفال على راحتها..

مهم يعتاد الطفل على وجوه أخرى من عمر صغير حتى ما يكون تعلقه أشد.. فإذا تحبي اأو تحتاجي تستعيني بمساعدة حاضنات منزليات او حاضنات بالخارج فمهم يكون الطفل معتاد.


أتذكر زين فترة مابعد عمر السنة.. نوم بنتي مازال غير منتظم، متطلباتها كثيرة وتحب أكون حولها كثير.. وفي المقابل عندي ارهاق شديد من كون حياتي تتمحور حول العناية بها فقط، وكل شي ثاني في حياتي جانبي..

فمثلا لو يسألني شخص كيف حالك؟ ما اعرف انا فعلا وش حالي.. من أنا أصلاً!

مافيه مشكلة طبعاً في أن تكون حياتي متحورة حول طفلتي، ولكن الشي المهم جداً هل انا حولها بحب، والا حولها بشعور قهر وحسرة على أشياء ثانية ممكن اني كنت بسويها الحين.

الي غيّر عندي نظرتي لكثرة بقاءها حولي شي واحد، إني أجد سبيلي للمتعة

خلينا نكون واقعيين، كل الأمهات الموظفات يقولوا انهم مرهقين بحكم انهم يداوموا في الدوام ويرجعوا ربات منزل في البيت ويعتنوا بأطفالهم ويلوا طلباتهم.. لكن خلينا نكون صادقين مع بعض ان الأمهات الموظفات يجدوا متنفّس في عملهم ويتأكدوا ان لهم كينونة مستقلة عن هذا الطفل وانهم هم قبل مايكونوا امهات ولهم مسؤوليات.

أوجدوا فاصل آمن لكم، مو شرط الفاصل الآمن كذلك يكون الدوام، ممكن يكون النادي تروحي لساعة أو أقل، ممكن جهاز تمرين تجيبيه بيتك تستخدميه وقت نوم الطفل، ممكن بس تدخلي تسكري على نفسك باب الغرفة بهدوء وتسوي ولا شي، أو وقت استحمام هانئ تكوني حاضرة فيه مو مستعجلة على شي، جلسة مساج، بديكير ومناكير.

هذي التفاصيل تغير شعورك تجاه باقي الوقت الكثير الي بتقضيه مع الطفل، فبدل ماتكوني قاعدة بحمل ثقيل، تقعدي مبسوطة وحابة تتجاوبي مع اتكالية هذا الطفل عليك بدون كلل وملل. صدقيني.


متى ناوية تدخلي الحليب الصناعي؟ الوقت الي تدخلي فيه الحليب الصناعي يصير القلق أقل.. القدرة على تركها في الحضانات لساعات أكثر يكون أفضل، ومنها تنخرط مع أطفال آخرين وتتعلم المشاركة معهم. رأي شخصي ما افضل ينترك الطفل اكثر من 4 الى 5 ساعات بالحضانة خصوصا ان الحضانة وان كانت تعليمية الا انها معتمدة اكثر على التلفزيون اكثر من الانشطة الحركية والالعاب.


كان يضايقني لما تجيني مكالمة مع عميل وارد عليه ثم بنتي تقعد تكلمني او ماما ماما او تصيح.. لكن حاولت انتبه نفسي ان العميل انسان ومطّلع، أقدر بكل هدوء اما اطلب منه وقت ثاني للمكالمة او اذا الموضوع يستحمل هذي الخلفية الصوتية نخلص موضوعنا عادي.. قرأت مرة ان فيه شخص لما تجيه مكالمة عمل وهو في البيت وينسمع صوت اطفاله يقول للمتكلم الآخر نيالك سمعت صوت ولدي.


حلول للعمل خلال تواجد الطفل:

الألعاب الخشبية، مثل لعبة صيد السمك. كانت جداً تلهّي بنتي لوقت طويل وهي تلعب لحالها.

آخذها للكورنيش مع مرافق يكون معها ونا اشتغل في الهواء الطلق.

كافيهات فيها ألعاب أطفال.