فسخ النكاح في المذهب الجعفري "الشيعي"

فسخ النكاح في المذهب الجعفري "الشيعي"


لماذا لا يتم الاعتراف بـ "فسخ النكاح" الصادر من المحكمة كإنهاء شرعي للزواج؟

كل امرأة يُصدر لها حكم بفسخ عقد النكاح تكون قد تركت وراءها تلك المرحلة "فيما يتعلق بذاتها هي"، باستثناء المرأة المنتمية للمذهب الشيعي وقد صدر عقد نكاحها من دائرة الأوقاف والمواريث.

ففي حين أنها مطلقة نظاماً، مازالت زوجة شرعاً ولن يقبل أي مأذون شرعي تزويجها لاحقاً إذا لم تقدّم ورقة تثبت تصحيح طلاقها.

ويعود ذلك إلى أن المذهب الجعفري لا يعترف بفسخ النكاح، فإما أن تكون الفرقة بالطلاق الصادر من الزوج أو باتفاق الزوجين، أو الخلع الذي يرضى به الزوج بمقابل يحدده هو (بما لا يتجاوز المهر كاملاً، والشبكة في حالات استثنائية).

فكيف تكون الاجراءات لامرأة تريد تصحيح فسخ نكاحها لدى دائرة الأوقاف والمواريث أو ماتسمى لدى العامّة بـالمحكمة الجعفرية؟

تواجه الكثير من النساء لبس حول طريقة تصحيح الطلاق، فيبحثوا عن هذه الخطوة في منصة ناجز عبر اثبات الطلاق أو توقيقه. وهذا غير صحيح ولن يتمكّنوا منه لأنه وكما ذكرنا فإن المرأة مطلّقة نظاماً.

فيكون تقديم معاملة التصحيح يدوي لدى دائرة الأوقاف والمواريث الصادر منها عقد النكاح وتتضمن المعاملة صورة من عقد النكاح، وصك الحكم بالفسخ النهائي، وما يثبت تحويل العوض المنصوص عليه في الحكم، وأرقام الهواتف للطرفين.

ولابد من متابعة المعاملة باستمرار عبر مراجعة الدائرة وإلا ستكون عرضة للأرشفة وحينها لابد من إعادة تقديم المعاملة من جديد.

إذا كانت المرأة قد أعادت كامل المهر بموجب صك حكم فسخ النكاح فإن معاملتها تتم بكل سهولة، إما إذا كانت أعادت جزء من المهر أو لم يلزمها ردّه بموجب صك الحكم فقد تمر بعرقلات وضغوطات كثيرة مزعجة إذا لم يكن الزوج متعاون، فلابد أن يبحث قاضي المحكمة الجعفرية عما يحقق له القناعة الكافية حتى ينزع ولاية التطليق عن الزوج ويتلفّظ هو به. وقد يستغرقه ذلك مدة طويلة تصل إلى سنتين من تاريخ تقديم المعاملة.

نؤكد أن من حق المرأة رفض الرضوخ إلى أي مفاوضات حتى لو تعرّضت للضغط، وإن قبولها لها أو للتفاوض بشكل عام فهو من باب إزاحة الحمل عنها إذا اختارت ذلك وليس من باب أنها مطالبة به.

وإيمانناً منا بأن هذه الرحلة شاقة على المرأة وتحتاج خلالها إلى الدعم القانوني والنفسي، فإننا نقدم الاستشارات ذات العلاقة والدعم المناسب لمساعدة المرأة على فهم وضعها والتأكد من تحقيق مصالحها حتى تصل إلى مطالبها.

لطلب الاستشارة القانونية عبر الوتساب:

0562686844